عبد الرحمن جامي

264

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

التي هي حركته الأصلية ، لكونه مفعولا به ( وإذا نودي « 1 » المعرف باللام ) أي : إذا أريد نداؤه ( قيل ) مثلا « 2 » : ( يا أيها الرجل ) « 3 » بتوسيط « 4 » ( أي ) مع ( ها ) التنبيه ، بين حرف النداء والمنادى المعرف باللام تحرزا عن اجتماع التي التعريف بلا فاصلة ( و ( يا هذا الرجل ) بتوسط ( هذا ) ( ويا هذا الرجل ) « 5 » بتوسط الامرين معا . ( والتزموا ) يعني : العرب ( رفع الرجل ) مثلا وان كان صفة وحقها جواز الوجهين ، الرفع والنصب كما مر ( لأنه ) أي : الرجل مثلا ( هو المقصود ) بالنداء فالتزموا رفعه لتكون حركته الاعرابية موافقة للحركة البنائية التي هي علامة المنادى فيدل على أنه هو المقصود بالنداء . وهذا بمنزلة المستثنى « 6 » عن قاعدة جواز الوجهين في صفة المنادى ، ولهذا لم

--> - والموصوف اسما واحدا ولا يكون في أوسط الواحد تنوين ولا همزة وصل وإنما لا يحذف التنوين والألف إذا جعل الابن خبرا ؛ لأن الخبر منفصل عن المبتدأ ولا يمكن أن يجعل المبتدأ والخبر كاسم واحد ويحذف الألف من الابن في الكتبة في المنادى أيضا إذا وقع الابن بين العلمين ( شرح المجمل ) . ( 1 ) هذا من قبيل ذكر المسبب وإرادة السبب أو من قبيل إقامة المسبب مقام السبب ؛ لأن الإرادة سبب والنداء مسبب ونظيره قوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ [ المائدة : 6 ] أي : إذا أردتم القيام ( لمحرره ) . ( 2 ) إنما قال مثلا ؛ لأن قصد نداء معرف باللام على إطلاقه لا يستلزم قوله : ( يا أيها الرجل وأخوته ) بخصوصها ( لأرى ) . ( 3 ) ولا يجوز عند البصريين : يا الرجل لوجهين أحدهما أن ( يا ) تعريف بالقصد والإشارة ولذلك وصفوا النكرة بالمعرفة في قولهم : يا رجل الظريف وحرفا متفقان في المعنى لا يجتمعان والثاني أن اللام تعريفا عهديا و ( يا ) تعريفا خطابيا متغايران فلو جعل المعرف باللام منادى لزم كون الواحد حاضر أو غائبا ( محصول ) . ( 4 ) قوله : ( بتوسيط ) أي : هي موصوفة قال الأخفش : هي موصولة حذف صدر صلتها وجوبا لمناسبة التخفيف للمنادى ويؤيد كثرة وقوعها موصولة وندرة وقوعها موصوفة وإنما لم ينتصب مع أنها مشبهة بالمضاف ؛ لأنها إذا حذف صدر صلتها يبني على الضم ( لأرى ) . ( 5 ) أعلم أنه قيل إذا قصد في نحو : يا هذا الرجل نداء الرجل كان هذا بمنزلة أي : وأن قصد نداء هذا كان بمنزلة زيد فعلى هذا يجوز في الرجل النصب أيضا ( متوسط ) . ( 6 ) فإن عادة المصنف ابن الحاجب في تأليفاته أن يذكر القاعدة مطلقا ثم ذكر المستثنات قرنية على أنه أراد بالقاعدة ما سواها ( قدمي ) .